الرئيسية/المقالات/رحلتي في العناية المركزة: بين الحياة والأمل
عناية مركزة٢٠ فبراير ٢٠٢٦٥ دقائق

رحلتي في العناية المركزة: بين الحياة والأمل

العمل في وحدة العناية المركزة ليس مجرد وظيفة، بل هو رسالة إنسانية. في هذا المقال أشارككم تجربتي وما تعلمته من مرضاي عن قوة الإرادة والأمل.

رحلتي في العناية المركزة: بين الحياة والأمل

العمل في وحدة العناية المركزة يعلمك أشياء لا يمكن لأي كتاب أن يعلمك إياها. كل يوم هو درس جديد في الطب والإنسانية معاً. منذ أن بدأت مسيرتي في هذا التخصص، أدركت أن الطبيب في العناية المركزة ليس فقط من يعالج الجسد، بل من يحمل على عاتقه مسؤولية الروح أيضاً.

في وحدة العناية المركزة، تتلاشى الحدود بين العلم والإنسانية. كل مريض يحمل قصة فريدة، وكل حالة تتطلب ليس فقط خبرة طبية عالية، بل أيضاً قدرة على التعاطف والتواصل مع المريض وعائلته في أصعب اللحظات.

"الطب ليس فقط علماً، بل هو فن التعامل مع الإنسان في أضعف لحظاته"

تعلمت من مرضاي أن الإرادة البشرية قادرة على صنع المعجزات. رأيت حالات كان التعافي فيها يبدو مستحيلاً، لكن إصرار المريض وإيمان فريقه الطبي حولا المستحيل إلى واقع. هذه اللحظات هي التي تجعل كل التعب والسهر يستحق.

أؤمن بأن مشاركة هذه التجارب مع الناس أمر ضروري. ليس فقط لنشر الوعي الطبي، بل لأن قصص التعافي والأمل يمكنها أن تلهم الآخرين وتمنحهم القوة في لحظات الضعف.

العناية المركزة علمتني أن الحياة ثمينة، وأن كل لحظة فيها تستحق أن تُعاش بامتنان. هذا هو الدرس الأعمق الذي أحمله معي كل يوم.